كوزمولوجيا الهاء

كتبها عدنان المقداد ، في 25 تشرين الثاني 2009 الساعة: 06:34 ص

 

كوزمولوجيا الهاء
 
 
 
21/6/2008

نخلة مريم

هي التي لم يصدقها أحدٌ ،

التي ناءتْ بأثقالِ الوحدةِ ، و عبء الغرابةِ ،

وحدُها تعرفُ كيف يرتفعُ النخلُ الحزينُ ،

بكبرياء الرُّطَب ..

ماء العينين

في عينٍ ، في صخرٍ ، يخفي الوعل ماءً من محبةٍ .

في عينٍ من حروفٍ ، يخفي الوعل ماءً من شعرٍ .

في عينٍ من وجهٍ ، يخفي الوعل ماءً مالحاً .

ها … إنه بارعٌ في إخفاء الماءِ في العين ، حتى في غمره انشغاله بانعطافات هاء

سماء الفيروز

مَن أيقظ الفيروزَ ، في مدينة الحجرِ ،

مَن أعلى " النهوندَ " على قبّة النخلِ ،و الأرز ، و السنديانِ ،

لهُ ، وحدُه ، أن ينامَ على كفّ الطمأنينة .

طائر حنا

أغصان أشجار الخوخ ،

تعرف كيف يرتاح جناحاه :

لا يشكو أحداً لأحد ….

يُسقطُ الريشَ ،فحسبُ

كي يتكئ المسافرون !

حزنُ حنّا

من ، غيرُ نجمةٍ ،

تزفّ ، لحنّا ، أوراقَ الدّراقِ الهادئةَ ،

دامعةً ،

كما لو أنها تزفُّ ابنتها الوحيدةَ ؟!

سِرّه

سرّه يركض في السهوب ،

مثل أيّ فرس ،

لا يروضها الراكضون ..!

مَواطن الرِّفْعة

يترك الفنجان أثراً في الشّاربِ ،

ثُمالةً من البنّ، و الزعفران،

لا يمحوها النّوم.

كم أنتَ رفيعٌ، ذوقاً، يا سيّدي الهالُ،

كم أنتَ مُطْلَق الزّرْقةِ يا سيّدي الفيروزُ ..

كم أنت ضليعٌ في المحبّةِ أيها الياسمين !

الهاء نسْرُ الماء

هاءُ نهري

تضمّ نهري ،

بمحضِ ماءٍ

و تنظمُ الأفق ، مثل اللهاثِ ،

في خيط صدري !

وحدة

وحيداً

يرتّبُ ماء البحيرة ،

على طاولة الأرض ..

فراشة

تحت شجرة " غاف " ،

في صحراءَ لا تعني أحداً ،

ماتت ناقةٌ وحيدةٌ ..!

صاحب

ألستَ النّسرَ المصقولَ بالأعالي ؟

أما مضينا، معاً ، في الغرابة و أخواتها ؟

ألمْ يأْنِ لي أن أشفى من فلولِ السّفوحِ، و أنياب الضّباع ؟

و أنت شاهدي الوحيد ؟

إذنْ:

سلامي على حفيفك حولي …!

على الحروفِ إذ تتشاجر أغصانَ كلام ..و أبجدياتِ سموّ !

محيط الهاء

انحنتِ الفرسُ في دِهليزِ الخَبَبِ ،

عارفةً أنّ في قفص الجمجمةِ سماءَ عزلةٍ لائقةً

و محجّلةً بالسّروِ ، و الصهيلِ ،

تغيبُ في العتمةِ .

( أنصِفْها .. فإنّها تقودها أسبابُ هبوطِ القطرةِ ، من ذروةِ الماء ..

أنصِفْها .. فإنّ حُمْقَها عقلُ السُّقْمِ ، آن ينأى بها الخذلانُ ،

و مثلَ نارٍ مصابةٍ بالحلأ البسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نواشر معصم

كتبها عدنان المقداد ، في 14 تشرين الثاني 2009 الساعة: 10:44 ص

 

 

قرنا وعلٍ في العتمة،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الله لا يحتاج ..

كتبها عدنان المقداد ، في 12 تشرين الثاني 2009 الساعة: 09:03 ص

 

 

 

 

نشر أحد الأصحاب خبراً -نقله نقلاً- مفاده أن "علماء روس سمعوا أثناء حفر القشرة الأرضية أصوات المعذبين في الجحيم..!!

و كان هذا ردي على ما نقله (كان هذا بتاريخ 26 / 4 / 2005 ):

أخي إحسان،
تحية لك
كم يخطر للمؤمن أن لو استطاع إثبات شيئ من الغيب الذي يؤمن به إثباتاً تجريبياً. و أنا أومن بالغيب، غير أن الأمل شئ و الحقيقة شئ آخر، و لذلك خاطب القرآن الرسول ( صلى الله عليه و سلم ) بقوله : " إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا "
ذلك أنه كان مطالبا بقول أشياء لا يمكن إثباتها عمليا، و لذلك كان " المتقون " في القرآن هم ".. الذين يؤمنون بالغيب .." في بعض صفاتهم .
و أثناء دراستي العلمية ، كان يقيني يزداد كلما نظرت في مجهر إلى خلية ، لأسباب يطول شرحها. و إذا أحال المرء موضوع الخلق إلى الصدفة، فسيكون عليه، إخلاصا للعقل الذي يريد أن يعتد به ، سيكون عليه أن يخوض مع نفسه أولا بحثا هائلا في باب كبير في الرياضيات اسمه " نظرية الاحتمالات " ليجد أن " الصدفة " هي عالم من الرياضيات ، لا مجرد كلمة إنشائية يقولها المرء في جلسة .

غير أني أعود إلى الحكاية التي ذكرت :

الذين " فبركوا " هذه الحكاية ، اعتمدوا على واقعة علمية ، هي أن أعمق ما حف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شاعر

كتبها عدنان المقداد ، في 11 تشرين الثاني 2009 الساعة: 10:25 ص

 

 
 
2006
 
أنت الشظية في حنجرة البرود …

الرهان المقدس للثعلب العجوز .

إذا فكرت يوماً، بالسكينة، أمهلتك – عندئذ – ثلاثة أيام .. ثلاثة فقط، قبل أن أجرك من أكثر غيومك أناقة، إلى أكثر الصحارى بذاءة، لتدوس مطرك، حبة، حبة، بنعال رملها.

و أنت تفهم تماماً ما الذي أقصده..
بل أنتظر أن تموت قبل أن يفهم الناس ما الذي حدث.. أو من الذي مر..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشّطّور

كتبها عدنان المقداد ، في 11 تشرين الثاني 2009 الساعة: 09:19 ص

 

20/3/2005

حرام عليك ..أن تذكّرني !!!! تراني نسيت ( الماضي ) كله ..و أعيش هذا ( الحاضر ) ..مهذباً ..مقصوص الأظافر ..مخلّع الأنياب ، مثلّم القرون - بصفتي وعلاً سابقاً - مرتب الياقة ..( شطّوراً ) !!
ترى كل هذا و تبعث فيّ الشجا القديم بشجاك الجديد ..؟؟
يا صاحبي
:
اللعنة على البيرة التي تراودني عن نفسي كلما تذكرت ألقها القديم في العروق، فأقول " ربِّ إلا تصرف عن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبد الوهاب المسيري مات يا عدنان

كتبها عدنان المقداد ، في 11 تشرين الثاني 2009 الساعة: 08:55 ص

 

 

  عبد الوهاب المسيري مات يا عدنان
محمد سيد حسن

5/7/2008
هكذا وصلتني الرسالة .. لا تعلن سوى هذا ، و تشي بالكثير

كأنني حين توقعت موت " الطيب تيزيني " مباشرة بعد موت " أنطون مقدسي " غفلت عن أن المفكر القادم الذي سيترك الساحة يمكن أن يكون مصرياً .. مع أن هذا كان أولى

هم يترجلون يا محمد … و يتركون الساحة للغبار

الذين امتلكوا البوصل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عدنان المقداد …الإيمان بالنّص و الاكتفاء به

كتبها عدنان المقداد ، في 11 تشرين الثاني 2009 الساعة: 08:33 ص

 

عدنان المقداد …. الاكْتِفاءُ بالنص والإيمَانُ به


تعود أن يكون بعيدا عن نصوصه لغاية في نفسه أو لطريقة يبتكرها هو للتعريف عن هويته الشعرية رغم ذلك الظهور البارز الذي تلمحه بوجود شبه مضمور في سطوره لكن كتابته سيرة ذاتية غير معلنة ..هكذا أشعرتني نصوصه التي أستشهد ببعض مقاطعها هنا كباب من هذه الانطولوجيا ؛ من خلال كتابة يُراد منها الخوض في كتابة عدنان النص الشعري بعيداً عن الماضي الشعري الذي عرف بِأنه ينهل من تراث عميق الحضور والدلالة إسمه الشعر العربي .نصوص عدنان التي اطلعت عليها تظهر إهتمامه بـ الترصد للمشهد أي إنه يحاول دائـما أن يضع ملكته بكامل إبداعها في خوالج النص وشذراته إنه لايؤمن بالحلول التي يقدمها هو لذا تراه ينهل من مخيلته كل الأسئلة ولايراهن على أي جواب وهذا الاسلوب يتدرج من طريقة التكيف التي تعودها كإنسان شبه منقطع عن العوالم الأخرى وإن كان في ضجة مما يعيش .

ساقطاً من بلاد العنبْ ..

في جرار الذهبْ ،

وحده من يسمي الفضيحة ..

يسكبه المستريح ليغدوَ أبعدَ إشراقةً بالتعبْ !

فيكون دماً عالماً بالدماءِ،


عوالم النص ونوايا الشاعر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبما أن النص صيغة الكلام الأصلية التي تأتي من القائل والتي قد لاتحتمل الا معنى واحدا غير قابل للتأويل وكما لايقال لااجتهاد مع النص وبما أنه يمثل منتهى وأقصى الغاية كما عرفته المعاجم فالعملية ليست بالسهولة التي يعتقدها البعض إنك ترتب جملا إنشائية لتبني قلعة أدبية يراد منها الإشارة إلى باني هذه التراكمات بل هو مسؤولية كبرى تقع على عاتق مقترف هذا الأمر فموقع الكتابة بعد الكلام وكما في الأثر القديم قال البليغ الكلام صِفة المتكلم أي أنه يوغل في الكلمة ليخرجها ممشوقة تخرج من قوام الخيال لتحتك بالوجود . ومن باب أجدى إن النصوص الشعرية التي تركها عدنان حتى هذه اللحظة ماهي إلا مبارزة مع الواقع بطريقة الإحتجاج الدائم على طريقة التعايش الـلا سلمية

فاليومَ ، أجمع ، من براميل الظلالْ

خِرَقا ..

حتى أسمّيني ،

أمامي ،

واهباً ظلّي ،

لمن لمْ ينأَ من قومي ..

واهباً مائي ،

لمن يعلو كنهر السرو…!

الموسيقى التي يحتاجها أي نص تعتمد على مدى الرؤية التي يحملها الكاتب فكيف يوزع ألحانه المفردة لتبدو على شكل لوحة سوريالية تحتاج الكثير من التأمل وبذلك يثير شهوة القراءة عند المتلقي. عملية الدفاع عن ماهية النص تحتاج مقومات مؤثرة للدفاع عن صلاحيتها في الثبات أمام العين الناقدة التي قد لاترحم لمجرد وجود زلة لم ينتبه اليها الشاعر . والمراقب لنصوصه بصورة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على شفير الثقافة..!

كتبها عدنان المقداد ، في 8 تشرين الثاني 2009 الساعة: 12:09 م

 

جواباً عن استفتاء طرح في منتدى "فضاءات"على الأعضاء في شهر فبراير 2006 :

* ما الثقافة؟

- من جهتي لا أتبنى المعنى السائد لكلمة " الثقافة " و المثقف ..و أميل إلى ردها إلى أصلها اللغوي ، و لا أطلق هذه الكلمة إلا على الشخص " المهذب " ..سواء أكان تهذيبه من تجاربه في الحياة ، أم من تجاربه في القراءة ، أم من كليهما ..
و أقصد بالمهذب الشخص الحضاري الذي يفصل بحدة بين شؤونه و شؤون الغير، و يتعامل باحترام معهم، و مع أفكارهم، فإذا تداخل معهم حول قضية ، دفعه تأمله في الحياة و خبرته إلى أن يكون أقرب ما يكون إلى الحق ..
مثلاً :
- المثقف لا يدفعه خلاف سابق حول قضية مع شخص آخر إلى أن لا ينسب إليه الحق إن جاء على لسانه في قضية أخرى ، و هو موقف حضاري ، إذا أسندته إلى العقلانية استند ، و إذا أسندته إلى الدين استند ،كالآية الكريمة ( لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ..)
- المثقف يعرف أن ثمة فرقاً جوهرياً بين ما هو أدنى و ما هو أعلى ، و أن الأعلى يتبناه الإنسان ..فلا يستسلم إلى الشائع و الدارج بحجة أن هذه ( هي الحياة ) و أنه ( لا يريد أن يتعالى ) فالتعالي بين، و العلو بين، و كل الباقي نفاق
و هو أمر تؤيده الفيزيولوجيا المقارنة : للبشر قشرة دماغ نامية متطورة قادرة على المحاكمة المنطقية ، و الاستنتاج و الاستقراء ، و …….التجريد ، و لها عمليات دماغية عليا تنظم " المنعكسات " الغريزية عند البشر ، أما الغرائز فيتشاركها مع الحيوانات الأخرى ،من النخاع الشوكي حتى لب المخ ..و ليس صدفة أن متابع السلم الحيواني يجد أن الفروق بين الأدنى و الأعلى هو أكثر ما يكون بروزاً في الجهاز العصبي للكائن (  بالمناسبة أنا لا أتبنى النشوء و الارتقاء كما ورد بصيغتيه لكني أعتبر مع ذلك أن التعدد النوعي متدرج من الناحية التشريحية و الفيسيولوجية)

و قشرة دماغه هذه " تهذبه " و من لم يرد استعمالها فهو حر ..
- المثقف عادل في حكمه ، يجهد ليكون فاعلاً ، فإن اضطر أن يكون منفعلاً فليكن متزناً في ردود أفعاله .
- المثقف - قبل أن يتبنى تهذيب المجتمع له ، و هو موضوع تحدثت عنه في مكان آخر - يفكر في معنى هذا التهذيب ، فإن وافقه تبناه ، و لا يهمه بعد ذلك أكان مصدر هذا من دين أو مجتمع ، كما قال الإمام علي : لا تعرف الحق بالرجال ، بل اعرف الحق تعرف أهله ..
- المثقف إذن نتيجة " أخلاقية " لتجاربه كلها أيا كان مصدر هذه التجارب ..و تكون الثقافة إذا هي النتيجة السلوكية و الفكرية لهذه التجارب.
و هذه هي رؤيتي
أما أن نقرأ كتبا أكثر ، فنحن - هنا - قراء ، أما أن يكتب المر شعرا أو مقالة فلعله كاتب و ليس بالضرورة مثقفا..لكن الأثر الذي يحدثه قد يكون أثراً مثقفاً - بكسر القاف - للآخرين ، حتى لو لم يكن هو مثقفاً ..

* ما أبرز سلوكيات المثقف العربي؟ وما أبرز سلوكيات المثقفة العربية؟.
لا أعرف كل سلوكيات " المثقف العربي " حتى أحكم عليها .

* لماذا ينادي المثقف / المثقفة لدينا برؤى تنويرية بينما يمارس على أرض الواقع العكس تماما؟.
إذا فعل أحد ذلك فلأنه - ببساطة - ليس مثقفاً أساساً - حسب تعريفي السابق -
* لماذا يفزع المثقف / المثقفة إلى الإنسحاب كحل سريع عند طرح أي فكرة يرى فيها مساسا شخصيا بذاته؟
* هل المثقف / المثقفة هش إلى درجة الإنسحاب ؟ أو وضع البعض في قائمة التجاهل لمجرد أنه اختلف معه في الطرح؟.

أن ينسحب المرء إذا رأى النقاش يتناوله ، أو أنه لن يؤدي إلى نتيجة ، فذلك حق يحتفظ به ، و لا ملامة عليه ، و ربما انسحب أحياناً لضعف حجته ، أو لأنه ملول و لا يحب الجدل ..إلخ

حتى قائمة التجاهل لها علاقة بالحرية ، و إن كنت لا أؤيدها .
* ما الحد الفاصل بين التناول الشخصي وبين التناول الموضوعي؟.
هذا الحد يوضحه السياق ، فما دمت أتناول موضوعاً ، فما الداعي إلى تناول صاحبه معه ، بأكثر من " قال فلان " ، و لكن إذا رد الشخص الثاني ظاناً أنه و موضوعه لا يتجزآن فتلك مشكلته ، و عندئذ سيتناوله الآخرون كما أظهر نفسه : دون تجزئ ..
وأخيرا:
* كيف تنظرون لطبيعة العلاقة بين المثقف العربي والمثقفة العربية؟ وهل وصلت في بعض مجتمعاتنا العربية إلى المستوى المأمول؟
.

ما دامت كلمة " مثقف " تكاد تعني من قرأ كثيراً أو كتب كثيرا فسيظل هناك خلط ، و سيظل بعض المثقفين " يتناولون " بعض المثقفات ( و بالعكس ) تناول الذكر للأنثى في حالاتها الاجتماعية السائدة ، كما لو أن شيئاً لم يحدث ، فالقراءة - حسب رؤيتي السابقة - ليست هي سمة المثقف الأساسية ، بل التهذيب ،سواء أكان التعامل مع رجل أو امرأة ..

و طبعاً حديثي لن يكون سائغاً لكثيرين ، فبعض " المثقفين " يرون الحديث في الجانب الأخلاقي من الحياة ، رجوعاً إلى عصور مضت ..

مع أنني أحلف أنني لست متخلفاً … نسبياً ..

 

 

ثم كان هذا ردي على أحد الردود:

 

إن إشكالية المثقف العربي أن مبادئه متأرجحة،فعدم أخلاصه لمبادئه وأفكاره جعلته عبدا مطيعا،.
أذكر أني لا أتبنى مصطلح المثقف ، لكني سأستخدمه هنا لكوننا تواضعنا على دلالة معينة للكلمة ربما كانت - هي انه شخص مشارك في " الحديث عن الأفكار "
و من هنا أبدأ :
لا أتفق معك في تعميم ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التكنولوجيا .. هي أخلاق العلم

كتبها عدنان المقداد ، في 12 شباط 2008 الساعة: 18:47 م


"خوزيه دلكادو " ( 1915 - ….) هو عالم أعصاب اسباني الأصل ، و رائد ما يسمى " تقانة الاغتراس الدماغي " - التي تتلخص في إمكانية غرس شيبات في الدماغ تمكن من التحكم ببعض قدراته - عن بعد
تهدف هذه التقانة التي بدأها دلكادو عام 1970 ، و انبعثت منذ سنوات انبعاثاً جديداً - تهدف إلى تحسين حالات مرضية عصبية مثل الصرع و داء باركنسون و غيرها ..و قد كان لها آثار علاجية ممتازة على مثل هذه الأمراض و غيرها ..

لكن …

لفت نظري في أبحاث دلكادو النقاط التالية :

- أجرى أبحاثه - على النسانيس و الثيران و غيرها .. مركزاً على المناطق العصبية " المثيرة للعدوان أو المثبطة له "

- في إحدى تجاربه كان يهدف إلى استكشاف آثار التنبيه على الترتيب الاجتماعي - نمط سلوكي معروف عند الحيوانات و … عند البشر - فقام بغرس ما دعاه " ستيموسيفر " - بتبسيط شديد : أقطاب - غرسه في نسناس زعيم - أعلى الهرم الاجتماعي - و وضع في القفص ببساطة ما يمثل " كبسة " تقوم بتهدئته عند ثورانه كلما ضغطت ، بتأثير مباشر على ما نسميه " النواة المذنبة " - مهمتها التحكم بالحرك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ترجمة الشعر الجاهلي / قصيدة لامرئ القيس نموذجاً

كتبها عدنان المقداد ، في 12 شباط 2008 الساعة: 18:40 م

.

كانت هذه القراءة رداً على موضوع كتبه "الأخ مروان الغفوري .

1 هذه بعض ملاحظات أولية حول موضوع الشعر الجاهلي ، سمّها : " تأملات " . و هي ، طبعاً ، نظرتي الخاصة . تنطلق من نظرة عامة إلى الأشياء عموماً ، أبينها لك ، هنا ، لأني أحببت أن أعرض عليك رأيي كما قلت لك من قبل ، و أرجو أن أستطيع البرهان عليه كما ينبغي لكلينا 1 .

- اعتمدت أنت طريقة أدبية جميلة تعتمد على السخرية . و أنا ، في هذه الحال ، أميل إلى ترك غرض الكاتب
و رأيي فيه جانباً لأستمتع أولاً، بالأسلوب ، و بناء السخرية ، ثم في مرحلة ثانية أعود لأرى أين أختلف ، مع الكاتب ، أو أتفق .

- قد نتفق ، أنت و أنا ، حول مسألة الرموز الشعرية من ناحيتين الأولى أنني ضد " تقديس " الرموز عموماً ، و منهاالشعرية ، غير أني ، في هذه الحالة لست ضد " وجودها " من أساسه ، فلقد حمل التاريخ رموزاً في كل مناحي الحياة ، الخطأ يكمن في أن يجعل المرء هؤلاء " نهاية " المنحى الذي وجدوا فيه ( و هذا هو التقديس ) ، فإذا أسقطت الذائقة من حُسبانها بعضَ من كان، في الذائقة السابقة ، أعلاماً ، فهو أمر طبيعي ، لا يمس الأشخاص ، و لا يمس زمنهم .

الناحية الثانية ، التي قد نتفق عليها ، هنا ، هي تحديداً هذه الرموز التي أثبتها نقادنا القدامى ، و من تابعهم على ذلك : شعراء المعلقات مثلاً ، أنا أرى مثلاً أن ثمة شعراً أكثر جمالاً بين ثنايا المفضليات ، و ديوان الهذليين ، و بعض المنثورات في كتب الأدب العربي القديم ، من هذا الشعر المعروض على أنه " زبدة " الشعر الجاهلي في مناهج المدارس و الجامعات ( مدارسنا و جامعاتنا على الأقل ) .

- " الحوشي " و الوحشي " في اللغة هو أمر نسبي كغيره ، قد نراه غريباً اليوم ، و لعله كان كذلك أيام النقد العربي القديم كذلك ، غير أنه كان مستعملاً في يوم من الأيام ، و عند فئات من الناس ، و من ناحيتي لا أرى ذلك أكثر من اختلاف زمان ، و مكان . و ما نراه اليوم لائقاً قد لا يراه غيرنا في زمان آخر كذلك . و ما نراه كذلك " هنا " قد لا يراه الآخرون في مكان آخر.. كذلك ، كل ذلك يبرره التطور الدلالي للكلمات ، و اختلاف حاجات اللغة . و ما الضير في أن نعرف لغة هؤلاء القوم لنقرأ شعرهم ؟ ثمة من يتعلم لغات كثيرة ليتعلم أدبها !-

سأضيف أسباباً أخرى لهذا الإقصاء : وعورة الكلمات من ناحية ، و كسل القارئ الحديث عن كسر حاجز اللغة هذا لعله يرى ما خلفه. و كثير من رافضي الشعر الجاهلي لا ينطلق من رأي حقيقي فيه عن دراية ، بل يتحدث بعد نفور من اللغة و كسل عن متابعتها ، و اعتداداً بالحديث فقط . و لا ضير على من وجد الأمر على غير ما يريد فقال : " لم أستطع تجاوز حاجز اللغة ، فتركت الشعر الجاهلي " لن يخسر شيئاً بذلك أو بعدم قراءته لذلك الشعر فما الشعر الجاهلي إلا جزءاً من التجربة الإنسانية عموماً ،لها زمانها و مكانها ، إن قرأناه فجيد ، و إن لم نفعل فلن يجعل منا هذا قراءً أقل درجة من غيرنا، ممن قرأه .و ليست وعورة كلماته مأخذاً عليه .-

الشعر الجاهلي ، كأي شعر في أي مكان و زمان تنبع أهميته من ناحيتين :
الأولى تاريخية ، تهتم بمعرفة جزء من التاريخ من خلال الأدب . و الثانية فنية تنطلق من الأسباب نفسها التي تدفع المرء إلى قراءة الشعر الحديث سواء أكان دانمركياً ، أو فرنسياً أو. ..و ما يمكن أن يخرج به القارئ من قراءة الشعر الجاهلي هو في رأيي ما يمكن أن يخرج به من أية تجربة شعرية أخرى في أي مكان من العالم ، و في أي زمان : أسئلة الآخر ، و ذوقه ، و همه الوجودي …فإذا خرج منه بالقول إنه لم يكن أكثر من " هذيان " مثلاً فهو حر في ذلك ، غير أني أؤكد لك يا صديقي الغفوري ، أنه لم يكن هذياناً ، و لا مجرد حامل لغوي للبداوة و التخلف ، و السذاجة ، و إن كان فيه من ذلك ما في الشعر اليوم منه . بل أرى أنه كان " قولاً إنسانياً " من مجمل القول الإنساني ، يحمل أسئلة الإنسان الوجودية ، و همومه و نوازعه : الطيب منها و الشرير ، و مقابل القول الركيك منه ، ثمة القول العميق .و ليس حديثي هنا عن الشعر الجاهلي حديث تعظيم ، و لا حديث " تأصيل " كما يريد البعض أحياناً أن يفعل ، بل هو حديث محبة سببها " العدل " في رؤية هذا الشعر .

كنت دائماً أرى أن الشعر الجاهلي لم يكن يتغزل فقط ، أو يصف ناقة أو فرساً ، أو ظبياً ، أو أطلالاً …بل كان يفعل شيئاً آخر ، و كنت أشعر بالمتعة لتخيل أن هذا الشيء الآخر هو شئ يتعلق بحياته الجاهلية .
- كل شاعر يستطيع أن يكون كذلك ، نظرياً ، دون العودة إلى أي شعر كان ، إذا كان يتمتع بالموهبة ، لكنه ، عملياً يحتاج إلى أمرين آخرين : الأول هو مفردات اللغة التي ينوي الكتابة بها ( قل أكبر كم من هذه المفردات ) و الثاني هو ما دعاه " شو مسكي " بالكفاية اللغوية . و المشكلة هنا أن تقدمه – تقدم الشاعر - يرتبط كثيراً بمدى ما يطلع عليه من حوامل هذين الأمرين ، و التي أساسها الشعر ، و ستتكفل الموهبة بجعل الجدل بين هذين الجناحين شعراً لا كلاماً عادياً .

مثال تطبيقي :

اخترت هاهنا مثالاً تطبيقياً من شعر امرئ القيس ، أردته ألا يكون المعلقة ، كما أردته ألا يكون قصيدة طويلة حتى يمكنك متابعة النموذج دون ملل قدر الإمكان ، و كذلك استبعدت القصائد التي تحتوي أبياتاً تحمل هماً محدداً تماماً ، و خصوصاً هماً وجودياً مباشراً .

القصيدة من ديوان امرئ القيس / طبعة دار صادر / بيروت 2000 م / الصفحة 81

و هي في خمسة عشر بيتاً :

أ /

1 - غشِيتُ ديار الحيّ بالبكََراتِ فعارمةٍ ، فبُرقةِ العيِراتِ
2 - فغَولٍ ، فحلِّيتٍ، فأكنافِ مُنعِجٍ إلى عاقل فالجبّ ذي الأمَرَاتِ
3 - ظلِلْت ، ردائي فوق رأسي ، قاعداً أعدّ الحصى ..ما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي