نخلة مريم
هي التي لم يصدقها أحدٌ ،
التي ناءتْ بأثقالِ الوحدةِ ، و عبء الغرابةِ ،
وحدُها تعرفُ كيف يرتفعُ النخلُ الحزينُ ،
بكبرياء الرُّطَب ..
ماء العينين
في عينٍ ، في صخرٍ ، يخفي الوعل ماءً من محبةٍ .
في عينٍ من حروفٍ ، يخفي الوعل ماءً من شعرٍ .
في عينٍ من وجهٍ ، يخفي الوعل ماءً مالحاً .
ها … إنه بارعٌ في إخفاء الماءِ في العين ، حتى في غمره انشغاله بانعطافات هاء
سماء الفيروز
مَن أيقظ الفيروزَ ، في مدينة الحجرِ ،
مَن أعلى " النهوندَ " على قبّة النخلِ ،و الأرز ، و السنديانِ ،
لهُ ، وحدُه ، أن ينامَ على كفّ الطمأنينة .
طائر حنا
أغصان أشجار الخوخ ،
تعرف كيف يرتاح جناحاه :
لا يشكو أحداً لأحد ….
يُسقطُ الريشَ ،فحسبُ
كي يتكئ المسافرون !
حزنُ حنّا
من ، غيرُ نجمةٍ ،
تزفّ ، لحنّا ، أوراقَ الدّراقِ الهادئةَ ،
دامعةً ،
كما لو أنها تزفُّ ابنتها الوحيدةَ ؟!
سِرّه
سرّه يركض في السهوب ،
مثل أيّ فرس ،
لا يروضها الراكضون ..!
مَواطن الرِّفْعة
يترك الفنجان أثراً في الشّاربِ ،
ثُمالةً من البنّ، و الزعفران،
لا يمحوها النّوم.
كم أنتَ رفيعٌ، ذوقاً، يا سيّدي الهالُ،
كم أنتَ مُطْلَق الزّرْقةِ يا سيّدي الفيروزُ ..
كم أنت ضليعٌ في المحبّةِ أيها الياسمين !
الهاء نسْرُ الماء
هاءُ نهري
تضمّ نهري ،
بمحضِ ماءٍ
و تنظمُ الأفق ، مثل اللهاثِ ،
في خيط صدري !
وحدة
وحيداً
يرتّبُ ماء البحيرة ،
على طاولة الأرض ..
فراشة
تحت شجرة " غاف " ،
في صحراءَ لا تعني أحداً ،
ماتت ناقةٌ وحيدةٌ ..!
صاحب
ألستَ النّسرَ المصقولَ بالأعالي ؟
أما مضينا، معاً ، في الغرابة و أخواتها ؟
ألمْ يأْنِ لي أن أشفى من فلولِ السّفوحِ، و أنياب الضّباع ؟
و أنت شاهدي الوحيد ؟
إذنْ:
سلامي على حفيفك حولي …!
على الحروفِ إذ تتشاجر أغصانَ كلام ..و أبجدياتِ سموّ !
محيط الهاء
انحنتِ الفرسُ في دِهليزِ الخَبَبِ ،
عارفةً أنّ في قفص الجمجمةِ سماءَ عزلةٍ لائقةً
و محجّلةً بالسّروِ ، و الصهيلِ ،
تغيبُ في العتمةِ .
( أنصِفْها .. فإنّها تقودها أسبابُ هبوطِ القطرةِ ، من ذروةِ الماء ..
أنصِفْها .. فإنّ حُمْقَها عقلُ السُّقْمِ ، آن ينأى بها الخذلانُ ،
و مثلَ نارٍ مصابةٍ بالحلأ البسي